جزاك الله خير يا أخ سعيد وما قصرت ,,
لقاء موفق وكما وعدنا الوالد حفظه الله بأن يسرد بعض سيرته العطره وبالرغم من أنني سمعت الكثير من هذه الذكريات منه شخصياً إلا أنني قرأت أحداث جميله وكـأنني أشاهدها لأول مرة ,,,
الوالد حفظه الله له مواقف كثيره وكثيره جداً وأطلب منك يا أخ سعيد إثراء السيره ببعض المعلومات الإضافيه منه عن القريتين والعادات الجميله سابقاً ,,,
من الذكريات الجميله دراستنا الإبتدائي في آل حلامي سنة المقاطعه عام 1401هـ وكنت في أول إبتدائي حيث كنا انا والإخوان vib لأننا أبناء الأستاذ ولا أذكر أننا أدركنا الطابور الصباحي بتلك المدرسه لأننا نصل متأخرين كون الطريق من الواديين قبل إفتتاح الطريق الحالي من (أسده) بل كنا نعود أدراجنا ونتغيب إن واجهنا حادث بطريق الصحن لضيقه حيث كان لا يتجاوز عرضه 4متر وكنا نتمنى أن نواجه حادث كل صبح حتى نعود للنوم , وأيضاً كان الوالد حفظه الله إذا عنده مراجعه في أبها إستأذن للشله كلها ورحنا معه من بدري , وكان الفراش يضبط لنا الشاهي في الفسحه وكان مخزننا المفضل في درج طاولة المدير حيث نضع فيه الفناجيل حقتنا مع حليب وادي فاطمه وقرصان البر اللي تعطينا الوالده حفظها الله كل صبح (واسطه)ههههه ,,
الحقيقه والدي شهادتي فيه مجروحه فقد إستفدت منه الكثير وكان الشديد والصارم في موضع الشده ولين مرح عندما يتطلب الموقف ذلك , كان يحب أن يعتمد الشخص منا على نفسه خاصة عندما يتجاوز المراهقه ولا يؤمن بالتدليل والترف الزائد رغم قدرته على فعل ذلك لأبنائه ويرى أن المال للأولاد بقدر الحاجه والضروره دون إفراط أو تفريط ,,
أذكر أنني تخرجت من الثانوى وسافرت الرياض وتقدمت للكليه وقبلت ولم يرافقني في أي سفره بل إستعنت بأخي سعيد الذي رافقني بتلك السفرات (كان له فضل كبير لخبرته حينها بالرياض ) وكنت أستغرب عندما أشاهد زملائي في مراجعة الكليه والكشف الطبي يرافقهم آبائهم لحرصهم على قبولهم, بل كان الوالد لا يتعمد سؤالي عن التفاصيل عند عودتنا من المراجعات بل يسأل أخي سعيد بعيداً عني وكنت أستغرب ذلك وأدركت لاحقاً أن الهدف هو تركي أختار مستقبلي دون أي ضغوط وحتى لا يفهم حرصه أنه يملي على رغبته بدخولي هذه الكلية بالذات ,,,
كان لذلك الأمر تأثير كبير جداً علي من ناحية إحساسي بالتحدي خاصة عند دخولي الكليه والضغوط النفسيه والبدنيه التي مورست علينا وشاهدت من إنسحب وعاد للحياة الجامعيه وترك المرمطه والإهانه في العسكريه إلا أنني أدركت أني دخلت مرحلة جديده وهي الإستقلال والإعتماد على النفس وكان التحدي الأكبر هل أكون عند ثقة والدي بي وأنجح في الأمتحان أم أخيب ظنه وأعود دون تحقيق حلمه ,,,
كان حفظه الله يرى أنه لا يصنع النجاح إلا التحدي والإعتماد على النفس وإستغلال الشباب قبل فوات الأوان ويردد المثل الشعبي (من لم يصيده في نطوحه ما حصله والراس شايب) أي ما لم تحصل عليه بشبابك فبالتأكيد لن تجده في شيخوختك ,,,
الحديث يطول ولكن في الختام أسأل الله أن يحفظه ويمد في عمره ويرزقنا بره والله الموفق ,,,,,,,,,